نزار المنصوري

95

النصرة لشيعة البصرة

مسعود النهشلي عندما تجهز للخروج إلى الحسين عليه السّلام ، فبلغه شهادته قبل أن يسير فجزع من انقطاعه عنه . وبعد شهادة الحسين عليه السّلام شعر أهل الكوفة بالندم واعلنوا توبتهم ، لذا أرسل سليمان بن صرد كتابا إلى شيعة البصرة للطلب بدم الحسين عليه السّلام وأرسل الكتاب إلى المثنى بن مخرمة العبدي وبعثه مع ظبيان بن عمارة التميمي من بني سعد . فكتب المثنى الجواب : أمّا بعد : فقد قرأت كتابك وأقرأته إخوانك ، فحمدوا رأيك ، واستجابوا لك ، فنحن موافقون إن شاء اللّه تعالى للأجل الّذي ضربت . وقال الطبري : دعا سليمان بن صرد ، المثنى بن مخرمة للأخذ بدم الحسين ، وجاء ومعه ثلاثمائة من أهل البصرة « 1 » . ويقول القنصل الروسي الكسندر أدامون في البصرة عام 1912 م في كتابه « ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها » : إنّ الشيعة في البصرة لم يدعوا الفرصة تمر بعد وفاة يزيد بن معاوية وحاولوا استغلال الاضطرابات الّتي قامت بسبب موت يزيد وكادت الانتفاضة الّتي أشعلوها ان تؤدي إلى القضاء على الحكم العربي في العراق لقد بدأت هذه الانتفاضة بحملة من الشيعة تعدادها عشرة آلاف مسلح سارت نحو الشام وهدفها معاقبة عبيد اللّه بن زياد الّذي كان قد هرب من البصرة إلى الشام ، لكن مروان بن الحكم الأموي الّذي كان قد اختير خليفة أسرع بارسال جيشه لملاقاة حملة أهل البصرة فاستطاع هذا الجيش ان يحطم المنتقمين لدم الحسين . غير أن هذا الفشل لم يكبح جماح الشيعة في البصرة فقد انضموا في السنة

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : ج 5 ص 558 ، 600 ، وبحار الأنوار : ج 45 ص 356 ، 360 ، 362 .